الفيض الكاشاني

30

مفاتيح الشرائع

472 - مفتاح [ ما يشترط في الناذر ] يشترط في الناذر التكليف ، وأهلية العبادة ، وقصد القربة بلا خلاف ، وفي الصحيح : إذا قال الرجل « علي المشي إلى بيت اللَّه » وهو محرم بحجة ( 1 ) ، أو « علي هدي كذا وكذا » فليس بشيء ، حتى يقول « للَّه علي المشي إلى بيته » ، أو يقول « للَّه علي أن أحرم بحجة » ، أو يقول « للَّه علي هدي كذا وكذا ان لم أفعل كذا وكذا » ( 2 ) . . وفيه : ليس النذر بشيء حتى يسمى شيئا للَّه ، صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص وهي مستفيضة ، وظاهرها اعتبار التلفظ أيضا ، كما عليه الأكثر ، خلافا للشيخين والقاضي فإنهم اكتفوا بالضمير والاعتقاد ، لأن الأصل في العبادة الاعتقاد ، ولعموم « إنما الأعمال بالنيات » ( 4 ) وإنما للحصر والباء للسببية ، وبأن الغرض من اللفظ اعلام الغير ما في الضمير ، واللَّه أعلم بالسرائر ، ولقوله تعالى « إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يحاسِبْكُمْ بِهِ الله » ( 5 ) . . ولا يخلو من قوة الا أن في دليله الثاني نظر ، إذ لا كلام في اعتبار النية ، وإنما الكلام في الاكتفاء بها .

--> ( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 182 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 / 7 . ( 5 ) سورة البقرة : 284 . ( 1 ) قوله وهو محرم بحجة معناه إذا قال هو محرم بحجة ، يعني جعل على نفسه ذلك كما يستفاد من الجواب « منه » .